الخميس، 17 أبريل 2025

 كانت ملابس الحداد


فوق جسمها تشتاق

وثوبها الأسود يستدير حول عاجها

كما يكتنف الكحل لآلى الأحداق

كانت كزهرة التفاح

في خميلة داكنة الأوراق

كأنها دمعة ياقوت بمقلة المحاق

بيضاء مثل ندفة القطن

بأسود رقراق

كانت نقية كفلقة الماس

كشمعة الأعياد

فارهة كالفرو كالمخمل كالسجاد

كانت مضيئة ، عبر ملابس الحداد

كأنها قصيدة مكتوبة بالنور فى السواد

كانت شهية

کلوزة طرية خضراء

سرحی

كدفقة الماء كخفة الهواء

لكنها حزينة

كأنها زهرة تفاح

تعانق المساء

عندما رأيتها حزينة

تمنيت لو أننى ، أزرع فى أوراقها السكينة

قلت لها . . .

يازهرة التفاح ، لا تكتئبي

ستصبحى غدا تفاحة ثمينة

لاتيأسى فالحزن مثلما يأتى بلا ميعاد

يرحل عنا دونما ميعاد

وألف من يشتاق للفرحة فى عيونك الشهيّة

وألف من يموت من أجل ابتسامة

تنمو على شفاهك الوردية

ولم تقل شيئا حبيبتى

وسدّتِ الجفن على الخد

كأنما الليل توسد العشية

ثم تلفتت عنى

مشت

كأنها خمائل النجوم

كأنها حقل زنابق يعوم

ينداح مثلما ليلة تسرح دونما تخوم

وارتاح في احداقي الجائعة العليلة

طيف السواد والتفاح والزنبق والخميلة.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

  كانت ملابس الحداد فوق جسمها تشتاق وثوبها الأسود يستدير حول عاجها كما يكتنف الكحل لآلى الأحداق كانت كزهرة التفاح في خميلة داكنة الأوراق كأن...