كانت ملابس الحداد
فوق جسمها تشتاق
وثوبها الأسود يستدير حول عاجها
كما يكتنف الكحل لآلى الأحداق
كانت كزهرة التفاح
في خميلة داكنة الأوراق
كأنها دمعة ياقوت بمقلة المحاق
بيضاء مثل ندفة القطن
بأسود رقراق
كانت نقية كفلقة الماس
كشمعة الأعياد
فارهة كالفرو كالمخمل كالسجاد
كانت مضيئة ، عبر ملابس الحداد
كأنها قصيدة مكتوبة بالنور فى السواد
كانت شهية
کلوزة طرية خضراء
سرحی
كدفقة الماء كخفة الهواء
لكنها حزينة
كأنها زهرة تفاح
تعانق المساء
عندما رأيتها حزينة
تمنيت لو أننى ، أزرع فى أوراقها السكينة
قلت لها . . .
يازهرة التفاح ، لا تكتئبي
ستصبحى غدا تفاحة ثمينة
لاتيأسى فالحزن مثلما يأتى بلا ميعاد
يرحل عنا دونما ميعاد
وألف من يشتاق للفرحة فى عيونك الشهيّة
وألف من يموت من أجل ابتسامة
تنمو على شفاهك الوردية
ولم تقل شيئا حبيبتى
وسدّتِ الجفن على الخد
كأنما الليل توسد العشية
ثم تلفتت عنى
مشت
كأنها خمائل النجوم
كأنها حقل زنابق يعوم
ينداح مثلما ليلة تسرح دونما تخوم
وارتاح في احداقي الجائعة العليلة
طيف السواد والتفاح والزنبق والخميلة.