الأحد، 3 نوفمبر 2024

الوداع

لا تعجلى ..
فما يهم لم أقله بعد ..
أجلته للحظة الوداع ..
 ضعى إذا على السرير
فراوءك الوثير
و سرجى محفظة الجلد من الذراع
...

عزيزتي

ولن أقول ياحبيبتى
فلم تعد هناك حاجة ..
 للزيف والخداع
أنا مغامر ..
 أهيم في مجاهل السنين والاصقاع
 أبحث عن نهاية العالم
في مختلف البقاع
والحب قد جربته ..
وجدته لواعجا ..
تدمر القلب
وتورث الضياع ..
..
 وكلما وجدتني يوماً على انفراد ..
أسرع نحو متجر الأجساد 
أبتاع من سادنه حبيبة
وباقتي نعناع ..
فالحب يا عزيزتي لدى كالنعناع ..
 في حقله ندية أوراقه
رشيق ..
 وعندها يشب يجتنى ..
لكي يصف للعيون في الطريق
فيشتريه من يؤخذ بالعبير والبريق
لبيته يحمله
في شايه يغرقه
 بعد أن يعب من نكهته
يلقيه الطريق.
...

عزيزتي

أني كما تريننى إنسان

 لست من السباع والضّباع

 لكنني لست بفارس همام

 ولا بشاعر يزركش الكلام

و كل ما سمعته قبيل ساعة

نفاق ...

أردت منه أن أجعل لاحتفالنا  مذاق

وأن أشيع في لقائنا حلاوة  الفراق

 أما الحقيقة التي بلا قناع

 فقد نسيتها

 وكلما حاولت أن أذكرها

يصيبني الصداع

...

یا طفلتي :

 يؤسفني أنى عليك قد قسوت

 دونما داع ..

 لا تحزني

 فالحزن يجلب الهم

وأن تعودنا عليه

 يفسد الطباع ..

 وإني لأسف

فقد أردت قبل أن تغادري ..

 أن تعرفى حقيقة العناق والقبل ..

 فربما أكون قد بعثت في فؤادك الأمل

 بما اهرقت من شهامة 

وما سكبت من عسل ..

 انسيه ..

إنه فقط غزل ..

فما عنيت مامجدت من قبل ..

 ولست مثلما أدعيت

فارسا شجاعا ..

 أنا كما ألوح مطلق الانسان

بكل ما لديه من خداع

 وكل ما فيه من الغربة والضياع

 أعيش للهوي بلا انقطاع

 وأنت قد دخلت ربعي الخالي

 دونما شراع ..

 لذا فإني أخشى عليك لفحة الهجير

 أخاف أن يغرق قلبك الصغير

 في حديثي المثير

 إذ كل ما أقوله عناكب

 وإن كانت شباكها حرير ..

لا تحزنى صغيرتى

 و كفكفى الدمع إنه غزير

 لا أستحقه

فليس من نصيبى الولوع والوفاء 

وحصتى فقط

مفاتن

 ومتعة للبيع والشراء ..

 فانسيه مثل من نسى

 موعدنا القادم دونما أسى

 وان وجدتي يوما على انفراد

 فسوف ألتقيك مرة أخرى بلا ميعاد

....

والآن ياصغيرتي

خذى فراءك الوثير 

وعلقى محفظة الجلد بآخر الذراع 

وغادرى ان شئت يا عزيزتي

ولا تلوحى إلى اللقاء

 بل قربي لتأخذى تحيتى

 وقبلة الوداع .


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

  كانت ملابس الحداد فوق جسمها تشتاق وثوبها الأسود يستدير حول عاجها كما يكتنف الكحل لآلى الأحداق كانت كزهرة التفاح في خميلة داكنة الأوراق كأن...